تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( مسألة 11 ) لو أوصى بأن يحج عنه ماشياً أو حافياً صح واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبياً وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية منه إن كان واجباً [ 1 ] ، ولو نذر في حال حياته أن يحج ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته لأن مشي الأجير ليس ببدنة ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً . ( مسألة 12 ) إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال : إنّها واجبة عليه صدّق وتخرج من أصل التركة [ 2 ] ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى .
شرح
ويبيعها ويستأجر شخصاً آخر للحج عن الشارط ، فالدار عند بيع الحاكم ملك للمشروط عليه يبيعها الحاكم قهراً عليه لتنفيذ شرط الميت عليه ، فلا مورد لتوهم دخولها في تركة الميت وحساب الحج عنه من ثلث الميت ، والله سبحانه هو العالم . [ 1 ] ويلاحظ الزائد عن الأجرة الميقاتية التي لم يشترط فيها لا ماشياً ولا حافياً ، فان الخارج من أصل التركة طبيعي الحج الميقاتي ، وأيضاً هذا فيما كانت وصيته بحجة الإسلام ، وأما سائر الحج الواجب فيخرج من ثلث الميت مع الوصية لا مطلقاً ، نعم القضاء من دون وصية حسابه من أصل التركة على ورثته الكبار على ما تقدم . [ 2 ] ما ذكر ( قدّس سرّه ) مبني على خروج مطلق الحج الواجب من التركة ، وأما بناءً على اختصاصه بحجة الإسلام وخروج غيرها من الثلث إذا أوصى به ، فلا ينبغي التأمل في سماع إقراره ونفوذ وصيته بحجّتين واجبتين غير حجة الإسلام من ثلثه حتى فيما إذا كان متهماً ، وأما إذا أوصى بان عليه حجّتين اسلاميتين سواء كانت إحداهما من