تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة .
شرح
المأة في تركته ، فان كانت بمقدار ثلث تركة البائع أو أقل نفذ الشرط على المشتري وإلَّا يكون نفوذه مشروطاً بإجازة الوارث ورضاهم سواء كان رضاهم حال حياة البائع أو بعد موته ، فان الشرط في الحقيقة وصية بالحج عنه بثمن الدار . نعم ما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) ثالثاً من تمليك داره الغير واشتراطه عليه أن يبيع الدار بعد موته ويحج بثمنه عنه ، كمثال الصلح في كون الحج عنه بثمنها كبيعها ليس ملكاً للشارط حتى يحسب من تركته . ثم إنه قد ذكر ( قدّس سرّه ) انه يثبت في هذه الموارد مع عدم عمل المشروط عليه بالشرط خيار الفسخ فللوارث مع تخلفه فسخ الصلح أو التمليك والبيع ، وقد يقال إن الخيار في الفرض غير قابل للانتقال إلى الوارث وإن ينتقل خيار الفسخ إلى الوارث في سائر الموارد ، والوجه في ذلك ان الخيار انما ينتقل إلى الوارث في الموارد التي يمكن انتفاعهم بالخيار وليس المقام كذلك ، لتعين صرف المال في الحج عن الميت . ولذا يكون مع تخلفه خيار الفسخ للميت ويستعمله الحاكم بالولاية لأن الميت لا يمكن له استعمال خيار الفسخ . أقول : لا يخفى انه إذا فسخ الحاكم الشرعي أو الوصي المعاملة بخيار الميت ، ترجع الدار أو المبيع إلى ملك الميت فتدخل الدار أو المبيع الآخر في تركة الميت لا محالة ، فلا ينفذ شرطه لانفساخه بفسخ المعاملة . وحساب الشرط مع انفساخه وصيّة لازمة حسابه من ثلث الميت ، وعلى ذلك ينتفع الوارث بخيار الفسخ حتى للميت ، فان الميت لا يمكن أن يستعمل هذا الخيار ، ولا وجه للالتزام بثبوته بل للحاكم ولاية على تنفيذ شرط الميت على المشروط ، فيأخذ الدار في الأول والثالث