( مسألة 10 ) إذا صالحه على داره مثلاً وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صحّ ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبياً [ 1 ] ولا يلحقه حكم الوصية .
شرح
فأنت ضامن » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 87 ، ص 421 .فإنها دالة على أن المال الموصى به للحج إذا لم يكف للحج من الميقات لو بأخذ الأجير من مكة يصرف المال في التصدق ، وما في المتن من رواية علي بن سويد غير صحيح ، فإنه من أصحاب الرضا وأبي الحسن موسى والرواية عن جعفر بن محمد مع أن الرواية علي بن مزيد أو فرقد ولم يثبت له توثيق ، لا يقال إذا أوصى بمال لا يكفى للحج ولو من الميقات وكان له تركة يبلغ ثلثها مقدار أجرة الحج عنه ولو من الميقات بتكميل أجرة المثل من بقية ثلاثة ، كما إذا كان الحج الموصى به مندوباً أو واجباً يخرج من ثلثه إذا قلنا بخروج غير حجة الإسلام من الثلث أيضاً ، وذلك فان غرض الموصي هو الحج عنه بعد موته ، غاية الأمر لخياله بان ما عيّنه من المال يكفي له عيّن في وصيته ذلك المقدار ، فإنه يقال لا يفهم ذلك في الوصية بالحج المندوب ولو كان غرضه الحج عنه من ثلثه بأي مبلغ ، لم يكن وجه لتعيين الأجرة في وصيته . وعلى الجملة لا تكون الوصية بالحج بأجرة وصيتَهُ بالزائد عن تلك الأجرة ، نعم إذا أحرز ما يوصي به هو الحج الواجب عليه مما يخرج من ثلثه بناء على ما تقدم يؤتي بالحج الميقاتي عنه ما لم يزد من ثلثه ، فان غرضه فراغ ذمته عما اشتغلت به حال حياته ، فان زادت من ثلثه فنفوذ الوصية بأصل الحج انما هو في فرض آخر وهو رضى الورّاث ، بخلاف ما لو قيل بان الحج الواجب كحجة الإسلام يخرج من أصل التركة أوصى به أم لا ، فإنه يجب الاستئجار إذا كانت له تركه تكفي بالحج من الميقات أوصى بذلك أم لا على ما تقدم .
[ 1 ] إذا فرض كون الدار ملكاً بالمصالحة لمن اشترط المصالح عليه الحج عنه