ويظهر من المحقّق القمي ( قدّس سرّه ) في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحج وهو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة ، وفيه أنّه لم يملك عليه الحج مطلقاً في ذمّته ثمّ أوصى أن يجعله عنه ، بل إنّما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس مالاً يملكه الورثة فليس تمليكاً ووصية وإنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة .
وكذا الحال إذا ملكه [ 1 ] داره بمائة تومان مثلاً بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره ، أو ملكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً .
نعم له الخيار عند تخلَّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أنّ حق الشرط
شرح
بعد موته لا يكون الحج عنه ملكاً للمصالح بالشرط لينتقل الحج عنه إلى وارثه بعد مماته ، وذلك لما ذكر في بحث الشروط من الفرق بين شرط العمل على الآخر في العقد وبين استئجار الآخر على العمل ، فان العمل مع الاستئجار يكون ملكاً للمستأجر على الأجير ، ولا يكون ملكاً للشارط على المشروط عليه في موارد الشرط ، ولذا لو أتلف الأجير العمل على المستأجر فله إبقاء عقد الإجارة ومطالبة الأجير بالبدل ، بخلاف موارد الشرط فإنه مع تخلف المشروط عليه يثبت للشارط خيار الفسخ في العقد الذي وقع فيه الشرط إذا كان العقد قابلاً لخيار الفسخ ، فما عن الماتن ( قدّس سرّه ) من كون الحج عن المصالح ملكاً له ، ولكن بحيث لا ينتقل إلى وارثة بعد موته ، ولذا يخرج من أصل التركة حتى فيما كان الحج عنه ندبياً لا يمكن المساعدة عليه ، بل عدم انتقال الحج عنه إلى ملك الورثة لعدم كونه ملكاً للمصالح .
[ 1 ] هذا الفرض غير فرض صلح الدار السابق فإنه إذا باع داره بمأة مع شرطه أن يحج عن البائع بالمأة بعد موته تصير المأة ملكاً لبائعها بمجرد البيع وبعد موته تدخل