أوصى به كلَّه فهو جائز » ، فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره ، [ 1 ] ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الَّذي أمره بيده ، نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكَّة : الظاهر من قول الموصي : حجّوا عنّي هو حجّة الإسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة ،
شرح
وجوب الإخراج من أصل التركة أوصى بها أم لا ، وما ورد في الحلف الاستظهاري في وجوب بقاء الدين على ذمته مورده الدين المالي ولا يجري في مثل المقام ومفاد قاعدة اليد الجارية في تركة الميت أنها ملكه .
لا نفي الدين عن عهدته فضلاً عن عدم اشتغال ذمته بواجب يخرج من أصل التركة .
[ 1 ] لا يخفى أنها ضعيفة سنداً فان الشيخ رواها عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن عمرو بن شداد والسري جميعاً عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وعمرو بن شداد مجهول والسري ملعون ، ومع ذلك تعارضها موثقته السابقة وغيرها ، بل ما ورد في عدم نفوذ الوصية إلَّا في ثلث الميت متواترة إجمالاً فلا مجال للاعتماد عليها ، وقد ذكر الصدوق ( قدّس سرّه ) في الفقيه بعد نقلها عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن أبي الحسن عمرو بن شداد الأزدي عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المراد منها « ما إذا لم يكن للموصى قريب ولا بعيد فيوصي بماله كله حيث يشاء ومتى كان له وارث قريب أو بعيد لم يجز له ان يوصي أكثر من الثلث وإذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث » أقول الأظهر جواز وصيته من لا وارث له بماله حيث شاء الا ان الرواية آبية عن الحمل على ذلك فإنه من حمل المطلق على الفرد النادر .