تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لكونه خارجاً عن متعلَّق الإجارة وإن كان مبرئاً لذمّة المنوب عنه ، وذلك لأنّ الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأوّل لكنّها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبّداً بكونه عوضاً شرعياً تعبديّاً عمّا وقع عليه العقد ، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني . وقد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضاً في تفريغ ذمّة المنوب عنه بل لا بدّ للمستأجر أن يستأجر مرّة أخرى في صورة التعيين وللأجير أن يحج ثالثاً في صورة الإطلاق ، لأنّ الحج الأوّل فاسد ، والثاني إنّما وجب للإفساد عقوبة فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل . وفيه أنّ هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان ، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحّة الأوّل وجوب إعادة الأوّل ، وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل فليس الإفساد عنواناً مستقلا ، نعم إنّما يلزم ذلك إذا قلنا إنّ الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأوّل وهو خلاف ظاهر الأخبار . وقد يقال في صورة التعيين إنّ الحج الأوّل إذا كان فاسداً وانفسخت الإجارة يكون لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه ولا يكون مبرئاً لذمّة المنوب عنه فيجب على المستأجر استئجار حج آخر ، وفيه أيضاً ما عرفت من أنّ الثاني واجب بعنوان إعادة الأوّل ، وكون الأوّل بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلاً عنه لأنّه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ ، هذا .
شرح
من قابل وعمله مجزي عن المنوب عنه » وتعليل ذلك بضمان الأجير ، فإنه بناءً على بطلان الحج الأول يكون المجزي الحج من قابل حتى في صورة تقييد الحج في عقد الإجارة بالسنة الحالية ، كما هو مقتضى الإطلاق في الصحيحة والتعليل بضمان الأجير مع كون المجزي الحج الثاني ، مقتضاه كون الحج من قابل بدلاً شرعياً للعمل