رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدل على الأوّل بأنّه معاونة على البر والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجباً للإخلاص في العبادة .
( مسألة 21 ) لو أفسد الأجير حجّة بالجماع قبل المشعر ، فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة ، وهل يستحق الأجرة على الأوّل أو لا ؟ قولان مبنيان على أنّ الواجب هو الأوّل وأنّ الثاني عقوبة أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة .
قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد [ 1 ] الظاهر في البطلان ، وحمله على
شرح
الخامسة عشرة .
[ 1 ] وقد ورد في صحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول « في الجدال شاة وفي السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 2 ، ص 148 .وفي صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى ( عليه السّلام ) « عن الرفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله ، فقال : الرفث جماع النساء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 32 ، ص 465 .واستظهر من إطلاق الفساد في الصحيحة وغيرها بطلان الحج ، غاية الأمر يقيد البطلان بما يستفاد من بعض الروايات ككون الجماع بعد إحرام الحج وقبل الوقوف بالمشعر ، بل قيل إن التعبير بان عليه الحج من قابل ، ظاهره إعادة الحج وعدم كونه مجزياً في امتثال التكليف السابق ، ولكن شيء من التعبير بالفساد والأمر بالحج من قابل لا يمكن أن يكون صالحاً في الحكم ببطلان الحج ، لأن الأمر بإتمام الحج المزبور مقتضاه صحته ، ولو كان الحج محكوماً بالبطلان كمن لم يدرك شيئاً من الوقوفين يكون غاية الأمر التكليف بإتمامه عمرة مفردة ، ويدلُّ أيضاً على صحته واجزائه عن التكليف المتوجه إليه من قبل صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ،