تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة ، وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما . ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة أحدهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد [ 1 ] وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة
شرح
الثانية ، ولكن الأجير في فرض تركه الوفاء بالإجارة الأولى يتعلق الإمضاء الشرعي والأمر بالوفاء مطلقاً بالإجارة الثانية ، نظير بيع السلم فان مدلوله بحسب إنشاء المتعاقدين ملكية المبيع للمشتري من زمان قبول المشتري مطلقاً ، ولكن إمضاء الشارع وأمره بالوفاء يَتُم من زمان قبض الثمن قبل افتراقهما ولو بعد عدة ساعات من تمام قبول المشتري ، فإنه يقال قد ذكرنا سابقاً ان مثل المقام لا يرتبط بمسألة إمضاء بيع السلم والأمر بالوفاء به ، فإن إمضاء الشارع موضوعه زمان تحقّق قبض الثمن ، فإن زمان تحقق قبض الثمن يتم الموضوع لإمضاء الشارع ويكون أمر الشارع بالوفاء مطلقاً ، فيصير المبيع على عهدة بايعه ملكاً فعلياً للمشتري مطلقاً بإزاء ملكية البائع الثمن كذلك ، بخلاف المقام هنا فإن الأجير بتركه الإحرام من المستأجر الأول لا يسقط الأمر بالحج والإحرام عنه ، ما دام ممكناً فهو مأمور بالإحرام والحج عنه ما لم يفت زمان الإحرام عنه ولو بالرجوع إلى الميقات ، وإذا فات زمان الإحرام عنه ، فات زمان الإحرام عن الثاني أيضاً ، والإحرام عن الثاني قبل ذلك ليس مورداً لإمضاء الشارع ، والأمر به . وعلى الجملة فلا يمكن فرض سقوط زمان الأمر بالإحرام والحج عن المستأجر الأول يحدث الإمضاء والأمر بالإحرام والحج عن الثاني . [ 1 ] يظهر الوجه في ذلك مما تقدم فان العقد فضولاً وإن كان سابقاً زماناً على