تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 26 ) إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقاً [ 1 ] . حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأنّ المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشياً مطلقاً ولو مع الإغماض عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحج في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلَّق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقاً ، لأنّ المفروض نذر المقيّد ، فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده . ( مسألة 27 ) لو نذر الحج راكباً انعقد ووجب ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل ، لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد دون قيده ، نعم لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأنّ المتعلَّق حينئذ الركوب لا الحج راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحج حافياً ، وما في صحيحة الحذاء من أمر النّبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية قضية في واقعة يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها من إيجابه كشفها أو تضرّرها أو غير ذلك .
شرح
على الميت من الكفارة بعد إطعام عشرة مساكين مثلاً ، كاف في عدم جواز الاقتصار عليه ، بخلاف ما تقدم مما يحرز براءة ذمة الميت مع الاقتصار على الأقل أجرة . [ 1 ] حاصل ما ذكره ( قدّس سرّه ) في المسألة والمسالة الآتية إنه إذا تعلق نذره بالحج ماشياً أو بالحج راكباً فلا ينبغي التأمل في انعقاد نذره ، لأن المنذور في الفرضين الحج المقيد ، ويكفي في الانعقاد أن يكون المقيد راجحاً ولو بانطباق الطبيعي الراجح
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 192 | الميرزا جواد التبريزي