تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فالأقوى في الولد عدم الإلحاق ، نعم في الزوجة والمملوك لا يبعد الإلحاق [ 1 ] باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر ( عليه السّلام ) عن أبيه ( عليه السّلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : ليس على المملوك نذر إلَّا بإذن مولاه » وصحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السّلام ) « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلَّا بإذن زوجها إلَّا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها » وضعف الأوّل منجبر بالشهرة ، واشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضر .
شرح
[ 1 ] فإن خبر قرب الإسناد سنده معتبر حيث إن الحسين بن علوان الكلبي موثق ، كما يستفاد من كلام ابن عقده ويرويه عن جعفر بن محمد عن أبيه « ان علياً ( عليه السّلام ) كان يقول ليس على المملوك نذر ، إلَّا أن يأذن له سيّده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 23 ، الباب 15 ، ص 316 .، بل مدلوله له أعم بناءً على اختصاص نفي اليمين بصورة منع المولى ، وأما نذر الزوجة فقد ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 17 ، ص 214 .وحيث إنّ جواز عتق المرأة مملوكها وصدقتها وتدبيرها وهبتها من القطعيات ، وقوله « ولا نذر في مالها » معطوف على مدخول في قوله « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق » ويبعد نفي تفكيك أمرها بالإضافة إلى النذر في مالها وغيره ، بأن يلتزم باستحباب الاستئذان من زوجها في غير النذر في مالها ولزومه في نذرها في مالها ، بل مناسبة الحكم والموضوع مقتضاها أن لا تخرج المرأة مالها فعلاً أو تقديراً عن ملكها إلا بالاستئذان من زوجها ، وهذه الجهة أخلاقية توجب أن يدخل منشأ الاختلاف بينهما في معاشرتهما ، وإلا فلو كان اذن الزوج شرطاً في صحة نذر