وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه [ 1 ] ، خصوصاً في الولد إلَّا القياس على اليمين بدعوى تنقيح المناط وهو ممنوع ، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار منها خبران في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ومنها أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام ( عليه السّلام ) له ، وهو أيضاً كما ترى ،
شرح
[ 1 ] ولكن قد يقال أن الاشكال لا يلائم ما قواه من اختصاص نفي اليمين بما إذا كان منافياً لحق الوالد ، ولأن مع المنافاة لا يكون متعلق النذر راجحاً والرجحان معتبر في انعقاد النذر ، فالإلحاق على مبنى الاختصاص على القاعدة بخلاف ما إذا قيل بالعموم في نفي اليمين فإن إلحاق النذر باليمين مشكل لاحتمال الخصوصية في اليمين ، وإطلاق الحلف عليه في بعض الموارد لا يوجب ظهوره في الأعم ، بحيث يشمل النذر . وعلى ذلك فإن كان المنذور على خلاف حق الوالد فلا ينعقد النذر لعدم رجحان متعلقه ، ومع عدم منافاته أيضاً ينحل النذر بنهي الوالد عما نذره ، لأن الإتيان بالمنذور يكون على خلاف المصاحبة بالمعروف وجواز حل يمين الولد لوالده بمنعه عن المنذور فهو أمر على القاعدة ، حيث إن الوفاء لا يجب على الوالد فيكون له حكم نهيه .
أقول : المعتبر في النذر رجحان المنذور وينحصر حق الوالد فيما إذا لم يكن فعل الولد راجعاً إليه ، على أن لا يقصد بفعله تأثر والده وتألَّمه ، فنهي الوالد ولده عن صلاة الليل أو قراءة القرآن ونحو ذلك لا يخرج المنذور عن الرجحان ، ولا يكون العمل بنذره مع عدم قصده تألم الوالد أو تأثره خروجاً عن المصاحبة بالمعروف . فالقول بانحلال نذره بنهي الوالد في أمثال ما ذكر غير تام . نعم إذا كان المنذور يؤتي به بقصد تألمه وتأثره لا يكون المأتي به راجحاً ، ولا ينعقد النذر بالإتيان به كذلك . وهذا لا يختص بنهي الوالد بل يجري في صورة نهي الوالدة أيضاً .