ونحوه ، بل وكذا لو نذرت أنّها لو تزوّجت بزيد مثلاً صامت كل خميس ، وكان المفروض أنّ زيداً أيضاً حلف أن يواقعها كل خميس إذا تزوّجها فإن حلفها أو نذرها مقدم على حلفه ، وإن كان متأخّراً في الإيقاع لأن حلفه لا يؤثر شيئاً في تكليفها بخلاف نذرها ، فإنّه يوجب الصوم عليها لأنّه متعلق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل .
( مسألة 7 ) إذا نذر الحج من مكان معيّن كبلدة أو بلد آخر معيّن فحجّ من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمّته ووجب عليه ثانياً ، نعم لو عيّنه في سنة فحجّ في تلك السنة من غير ذلك المكان ، وجبت عليه الكفارة لعدم إمكان التدارك ، ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثمّ نذر نذراً آخر أن يكون ذلك الحج من مكان كذا ، وخالف فحج من غير ذلك المكان برئ من النذر الأوّل ، ووجبت عليه الكفارة لخلف النذر الثاني ، كما أنّه لو نذر أن يحج حجّة الإسلام من بلد كذا ، فخالف فإنّه يجزئه عن حجّة الإسلام ووجبت عليه الكفارة لخلف النذر [ 1 ] .
شرح
والنذر كون العمل المحلوف عليه أو المنذور راجحاً عند العمل ، ومع التنافي لحق الزوج يكون العمل غير راجح ، ولا يقاس ذلك باستئجار المرأة قبل زواجها للعمل من الغير ، حيث إن زواجها بعد ذلك لا يمنع عن عملها بالاستئجار حتى فيما كان منافياً لحق الزوج ، حيث إن عملها قبل زواجها صار ملكاً للغير فعليها أدائه إلى مالكه ، ومما ذكر يظهر أن حلفها الصوم كل خميس مطلقاً أو مقيداً بما إذا تزوجت بزيد لا أثر له ، فان لزوجها بعد تزوجها المطالبة بحق الاستمتاع سواء حلف أو نذر الاستمتاع بها أم لا .
[ 1 ] وذلك فإنه قد تقدم كون الطبيعي مطلوباً ومحبوباً في ضمن أي فرد أو حصة كاف في صحة نذرهما ، وحيث انه لم يأت بالمنذور عند حجه من مكان آخر