تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمّته ، ويحتمل عدم وجوبه عملاً بظاهر حال المسلم [ 1 ] وأنّه لا يترك ما وجب عليه فوراً ، وكذا الكلام إذا علم أنّه تعلَّق به خمس أو زكاة أو قضاء صلوات أو صيام ولم يعلم أنّه أداها أو لا . ( مسألة 107 ) لا يكفي الاستئجار في براءة ذمّة الميّت والوارث بل يتوقّف على الأداء ، ولو علم أنّ الأجير لم يؤد وجب الاستئجار ثانياً ، ويخرج من الأصل إن لم يمكن استرداد الأجرة من الأجير . ( مسألة 108 ) إذا استأجر الوصي أو الوارث من البلد غفلة عن كفاية الميقاتية ضمن ما زاد عن أجرة الميقاتية للورثة أو لبقيتهم . ( مسألة 109 ) إذا لم يكن للميّت تركة وكان عليه الحج لم يجب على الورثة شيء وإن كان يستحب على وليّه ، بل قد يقال بوجوبه للأمر به في بعض الأخبار [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لم يقم دليل على اعتبار ظاهر حال المسلم ما لم يكن في البين وثوق بأداء ما عليه ، وإلا فمقتضى الاستصحاب بقاء اشتغال ذمته إذا لم يكن في البين أصل حاكم عليه . كما إذا شك في أداء الزكاة من العين الزكوية التي تركها أو أداء الخمس المتعلق بها ، فان مقتضى يده على العين الموجودة كونها بتمامها ملكه عند موته ، نظير ما إذا باع المالك العين الزكوية وشك المشتري في أداء زكاتها . وهذا بخلاف ما إذا أحرز أن ذمته كانت مشغولة بالزكاة أو الخمس لا تلافه العين والنصاب فان مقتضى الاستصحاب بقاء عهدته وعدم الأداء قبل موته ، ولا ينافي ذلك ما دل على عموم ثبوت الدين على الميت إلا باليمين الاستظهاري . [ 2 ] ما ورد في خروج الحج من تركة الميت والأمر بالإحجاج من ماله ، ظاهره في أن وجوب القضاء عنه في فرض ثبوت التركة خصوصاً بملاحظة التصدق الوارد