تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
زال بعضها صار ديناً عليه ووجب الإتيان به بأي وجه تمكَّن [ 1 ] ، وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه ، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال : فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة ، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربّما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه وإن فقدت بعض ذلك لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، وأمّا بالنّسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال [ 2 ] ، وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً وأنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهرياً ، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ، نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب
شرح
[ 1 ] هذا فيما لم يكن الإتيان حرجياً عليه ، وإلا ينتفي وجوبه كسائر الواجبات . نعم لا يبعد كونه ديناً عليه فيخرج الحج بالقضاء عنه ، ان كانت له تركة نظير الدين إذا لم يتمكن من أدائه حال حياته . [ 2 ] وليكن المراد وإلى آخر اعمال الحج ، وأما طواف النساء فلا يشترط إمكان الإتيان به ومثله المبيت في ليالي منى فإنه أيضاً واجب مستقل في حق المتمكن منه ، ولذا لو علم بعدم تمكنه منه يجب عليه الحج . وما ذكر يجري فيمن وظيفته حج الإفراد أو القرآن .