تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( مسألة 75 ) لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفيه ، ووجب عليه الإعادة من الميقات [ 1 ] ، ولو لم يتمكَّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً لأن إحرامه باطل . ( مسألة 76 ) المرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده [ 2 ] ، ولا يصح منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ، ولا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمّته كالكافر الأصلي ، وإن تاب وجب عليه
شرح
القضاء لا يساعد على الواجب المعلق ، ودعوى ان ما ذكر في وجوب قضاء الصلاة أو الصوم من التوجيه لا يجري في الحج ، فان وجوبه ليس من الموقت فلا يمكن المساعدة عليها ، فان وجوب الحج على المستطيع فوراً ففوراً بمنزلة التوقيت حيث يمكن الأمر في السنة الأولى بحج السنة الثانية على تقدير تركها بعد استطاعته في السنة الأولى إذا أسلم فيها . [ 1 ] الوجه في وجوب الرجوع إلى الميقات وإعادة الإحرام بطلان الإحرام الواقع ، فان كفره كان مانعاً عن صحته ولو لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات أحرم من موضعه على ما يأتي في مسألة من ترك الإحرام من الميقات . وعلى الجملة بعد بطلان الإحرام من الميقات لكفره لا يفيد إدراك أحد الوقوفين ، ولا يقاس بما إذا تحرر العبد بعد إحرامه مع إدراكه أحد الوقوفين على ما تقدم . شرائط وجوب الحج ( في وجوب الحج على المرتد فطرياً أو ملياً ) [ 2 ] وذلك فان ما استفيد منه عدم تكليف الكفار بالفروع يختص بالكافر الأصلي ، وأما المرتد فمقتضى الإطلاقات كونه مكلفاً بالحج حتى ما إذا استطاع حال ردته . غاية الأمر أنّه لا يصح منه الحج حال ارتداده ، فعليه الإنابة والرجوع إلى
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 134 | الميرزا جواد التبريزي