لوجوبه وآتياً به على وجهه مع قصد القربة لأنّ الإسلام شرط في الصحّة ، ولو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلاً للإكرام والإبراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه ، ولو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى لأنّ الإسلام يجب ما قبله ، كقضاء الصلاة والصيام حيث إنّه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا أسلم سقط عنه ، ودعوى أنّه لا يعقل الوجوب عليه إذ لا يصح منه إذا أتى به وهو كافر ، ويسقط عنه إذا أسلم . مدفوعة بأنّه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمراً تهكمياً ليعاقب لا حقيقياً ، لكنّه مشكل بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافراً ولا مسلماً ،
شرح
العبادة لا يتمشى من الكافر نوعاً لعدم اعتقاده بالشريعة ، والبحث في كون الكفار مكلفين بالفروع أم لا ، فيختص تكليفهم بالأصول ما لا يترتب عليه ثمرة فقهية ، وفي باب الحج إذا كان الكافر مستطيعاً ثم أسلم وكانت استطاعته باقية فهو مكلف بالحج لاستطاعته عند إسلامه ، وكذا ما إذا استطاع بعد إسلامه . نعم إذا لم يستطع بعد إسلامه وكذا ما إذا استطاع بعد إسلامه ، نعم إذا لم يستطع بعد إسلامه وكان مستطيعاً قبله فلا ينبغي التأمل في عدم وجوب الحج عليه ، لأن الإسلام يجب ما قبله . وهذا وإن ورد في بعض الروايات التي في سندها ضعف ، الا ان الحكم مقطوع به بحسب السيرة القطعية ، ولذا لا يجب عليه قضاء الصلاة والصوم وغيرهما مما فات حال كفره بناءً على كون الكفار مكلفين بالفروع ، نعم لو أسلم الكافر في وقت الفريضة يجب عليه الإتيان بها في وقتها نظير بقاء استطاعته بعد إسلامه ، فإن هذا غير داخل في السيرة المشار إليها بل ولا في حديث الجبّ .
ثم إنه قد يورد على الالتزام بكون الكفار مكلفين بالفروع ، بأنه كيف يصح تكليفهم مع بطلان عملهم حال كفرهم ، ومع إسلامهم لا يثبت في حقهم القضاء ، وهذا في الحقيقة إشكال في تكليفهم بالقضاء لا بالإضافة إلى الأداء . حيث يمكن