تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 74 ) الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع لأنّه مكلَّف بالفروع لشمول الخطابات له أيضاً ، ولكن لا يصح منه ما دام كافراً [ 1 ] كسائر العبادات وإن كان معتقداً
شرح
الحرم وبعد الإحرام يجب القضاء عنه ، كما هو مقتضى صحيحة ضريس حيث إن ظاهر تلبس المكلف بالإحرام ومدلولها أنه « إن مات بعد دخول الحرم يكفي ذلك في حجه ، وأما إذا مات قبل دخول الحرم فيجب القضاء عنه » ولا بأس بالالتزام بوجوب القضاء عنه مع عدم استقرار الحج عليه ، ودعوى ان موته كاشف عن عدم وجوب الحج عليه كما في فقد سائر شرائط وجوبه أو الموت في البلد فيحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك ، واستفادة وجوب القضاء فيمن استقر عليه الحج من الخارج لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه وإن كان ما ذكر مقتضى القاعدة إلا إنه يلتزم بوجوب القضاء حتى فيمن استقر عليه الحج لدلالة الصحيحة بالإطلاق ولو كان وجوبه أمراً تعبدياً ، بل لا يبعد الالتزام بوجوب القضاء عنه . وكذا من استقر عليه الحج ويخرج مصارفه من جَمَلِهِ وزاده ونفقته التي معه في سفره كما هو مقتضى صحيحة بريد العجلي ، ولا يخرج من صلب ماله . أقول : ان ظهر اختصاص وجوب القضاء عمن مات قبل دخول الحرم أو قبل الإحرام بمن كان الحج مستقراً عليه ، فان الاختصاص مقتضى التعليل الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة ، حيث ذكر ( عليه السّلام ) فيها « يحج عنه ان كان حجة الإسلام ويعتمر انما هو شيء عليه » حيث إن ظاهر التعليل كون الحج والعمرة واجباً عليه قبل موته وكانت ذمته مشغولة بهما ، وهذا لا يجري في حق من لم يكن مستطيعاً للحج قبل هذه السنة ، والله العالم . [ 1 ] لقوله تعالى : * ( ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) * ، ولفحوى ما ورد من الروايات الظاهرة في بطلان عمل المخالف ، ولأن قصد التقرب المعتبر في