وهو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم . والظاهر عدم الفرق بين حج التمتّع والقران والإفراد ، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضاً ، بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الإفراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنّه مشكل لأنّ الحج والعمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتّع فإنّ العمرة فيه داخلة في الحج [ 1 ] فهما عمل واحد ، ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإجزاء
شرح
أضف إلى ذلك أنّ الإجزاء على خلاف القاعدة فيرفع اليد عنها بمقدار تمام دليل الاجزاء وهو صورة الإحرام ودخول الحرم والموت بعده ، بل قد يقال لا بد في الإجزاء من الموت بعد دخول مكة . كما هو مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) حيث ورد فيها « فان مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه ان كان حجة الإسلام ويعتمر ، انما هو شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي الكافي : 4 / 370 / 4 ..
ودلالتها على اعتبار دخول مكة انما هي بعدم الاستفصال في جوابه ( عليه السّلام ) بدخوله الحرم أو عدمه فيرفع اليد عن الإطلاق ، بمثل صحيحة ضريس المتقدمة الدالة على كفاية دخول الحرم في الاجزاء ، كما يرجع إليها في عدم كفاية مجرد الإحرام لو فرض سقوط صحيحة بريد العجلي بالمعارضة بين صدرها وذيلها .
[ 1 ] أضف إلى ذلك أن فرض الموت في الطريق قبل الإحرام أو بعده يكون نوعاً في عمرة التمتع ، فالحكم بالاجزاء مع فوته فيه يعم الموت بعد إحرام عمرة التمتع جزماً . وأما عموم ما يدل عليه لما مات بعد الإحرام للعمرة المفردة أو إذا مات بعد الإحرام لحج الافراد أو القرآن أجزائه عن عمرتها غير ظاهر ، وعلى ذلك فالأظهر وجوب قضاء عمرتهما مع الاستقرار على الميت .