تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أولا ؟ وجهان أقواهما نعم ، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكَّن من الاستنابة ، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجزئ عن حجّة الإسلام [ 1 ] فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حج المتبرّع [ 2 ] عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكَّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكن الأحوط خلافه لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً .
شرح
العذر ، وكذا في صورة العهد واليمين ، ولا يبعد هذا الاختصاص لأن عدم التمكن من الوفاء بالنذر يوجب انحلاله ، ولا يبقى موجب لإرادة الناذر الحج ليدخل في مدلول الصحيحة . [ 1 ] ولو استظهر من صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) المتقدمة أن الحيلولة بينه وبين الحج في سنته موضوع لوجوب الاستنابة ، فمقتضاها الإجزاء . فان ما يأتي به النائب هو الواجب في حقه وبحسب حجة الإسلام فلا موجب لعدم الاجزاء ، فان الواجب في حق المكلف حجة واحدة كانت بالمباشرة أو بالتسبيب . [ 2 ] بل الأظهر عدم الكفاية ، فان الواجب على العاجز هو بعث النائب وتجهيزه . كما هو ظاهر الروايات كما أن مقتضى إطلاقها عدم اعتبار كون البعث والتجهيز من بلد المنوب عنه ، بل يجوز البعث والتجهيز من أي بلد حتى من