تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 73 ) إذا مات من استقرّ عليه الحج في الطريق فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى [ 1 ] ، خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضاً ، ولا دليل لهما على ذلك إلَّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي ، حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم :
شرح
الميقات . وأما ما في معتبرة محمد بن مسلم ثم ليبعثه مكانه ظاهره بعثه بدلاً عنه ، ولو كان هذا البعث بالتسبيب كما أن يوكَّل حاجّاً أن يأخذ له نائباً يحج عنه كما لا يخفى . [ 1 ] ويدلُّ على ذلك صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « في رجل خرج حاجّاً حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : ان مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم ، فليقض عنه وليّه حجة الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي الكافي : 4 / 276 / 10 .فإنها وإن كانت مطلقة من حيث استقرار حجة الإسلام عليه وعدمه ، إلا أن من استقر عليه الحج داخل في مدلولها قطعاً ، وهذه الصحيحة وإن لم تتعرض لكون دخوله في الحرم بعد الإحرام ، ولذا ربما يقال بأن إطلاقها يعم ما إذا نسي الإحرام حتى دخل الحرم إلا أن انصرافها إلى صورة دخول الحرم بعد الإحرام غير بعيد ، حيث إن خروجه حاجّاً مقتضاه كون دخوله في الحرم بعد الإحرام . وعلى الجملة ظاهرها أن مات قبل دخول الحرم ولو كان بعد إحرامه لا يوجب الاجزاء ، وقد يقال إن مقتضى ما ورد في صحيحة بريد العجلي الاجزاء بعد الإحرام وإن لم يدخل الحرم حيث سأل أبا جعفر ( عليه السّلام ) « عن رجل خرج حاجّاً ومعه جمل له