تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« وإن كان مات وهو صَرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام » فإن مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها وبصحيح ضريس ، وصحيح زرارة ، ومرسل المقنعة ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم كما يقال : « أنجد » أي دخل في نجد و « أيمن » أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام ، كما لا يخفى الدخول في الحرم بدون الإحرام كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام ، ولا يعتبر دخول مكَّة وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك ، لإطلاق البقية في كفاية دخول الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإحلال كما إذا مات بين الإحرامين ، وقد يقال بعدم الفرق أيضاً بين كون الموت في الحل أو الحرم بعد كونه بعد الإحرام ودخول الحرم ،
شرح
نفقة وزاد فمات في الطريق ، قال : ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام ، وإن مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 وفي الكافي : 4 / 276 / 11 .الحديث بدعوى ان مقتضى الشرطية الثانية أي مفهومها الإجزاء إذا كان موته بعد الإحرام ، ولكن لا يخفى أنه من المحتمل جدّاً أن يكون المراد من قوله قبل أن يحرم ، قبل أن يدخل الحرم بقرينة الشرطية الأولى . حيث يقال لمن دخل الحرم أنه أحرم ، ولمن دخل اليمن أيمن ، ولمن دخل نجد أنجد ، ومع الإغماض عن ذلك يكون مفهوماً معارضاً بمنطوق الشرطية الأولى ، والمنطوق فيها أخص فيرفع اليد به وبما ورد في الشرطية الثانية في صحيحة ضريس المتقدمة عن إطلاق المفهوم المزبور .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 128 | الميرزا جواد التبريزي