نفس ما كان واجباً والمفروض في المقام أنّه هو ، بل يمكن أن يقال إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب إنّه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه ، بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام ، ودعوى أنّ جواز النيابة ما دامي كما ترى بعد كون الاستنابة بأمر الشارع وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك ، ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره وبين من كان معذوراً خلقة [ 1 ] ، والقول بعدم الوجوب في الثاني ، وإن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف ، وهل يختص الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحج النذري والإفسادي أيضاً ؟ قولان ، والقدر المتيقّن هو الأول بعد كون الحكم على خلاف القاعدة [ 2 ] ، وإن لم يتمكَّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلَّا بأزيد من أجرة المثل ولم يتمكَّن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب ، وحينئذ
شرح
الإسلام ، وأما إذا لم يتمكن يكون المورد من موارد الأمر بالبدل حتى فيما إذا كان طرو التمكن قبل إحرام النائب .
[ 1 ] وذلك لإطلاق أمر يعذره الله فيه ، كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي المتقدمة . وأورد جملة من الاخبار وإن كانت صورة طرو العذر ، إلا أن ذلك لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق المشار إليه .
[ 2 ] ما ذكر من القدر المتيقن لا يمنع الأخذ بالإطلاق ، من صحيحة محمد بن مسلم . نعم لو صحة المناقشة في دلالتها على وجوب الاستنابة على ما تقدم ، فلا دلالة في سائر الروايات على وجوبها في غير حجة الإسلام . وقد يأتي عن الماتن ( قدّس سرّه ) في فصل وجوب الحج بالنذر والعهد واليمين وجوب الاستنابة في طريان العذر في الحج النذري أيضاً ، ولكن إذا كان متمكناً من الحج النذري قبل طريان