تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المال ولم يتمكَّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان لا يخلو أولهما عن قوة ، لإطلاق الأخبار المشار إليها ، وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك ، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ، والظاهر فورية الوجوب كما في صورة المباشرة ،
شرح
التعليق لبيان البدل للحج المباشري في تفريغ الذمة . فالمعنى ان أردت تفريغ الذمة فجهز رجلاً بمؤونة الحج ليحج عنك ، هذا مع الإغماض عن ضعف السند في الروايتين . ثم إن المتيقن من مدلول الروايات بل مدلول بعضها يختص بصورة استقرار الحج على المكلف قبل طرو العجز ، ومن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكن من المباشرة فلا يبعد وجوب الاستنابة عليه ، فان وجوبها عليه مقتضى الإطلاق في بعض الروايات كصحيحة الحلبي المتقدمة ، بل ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أن إطلاقها وإن يعم صورة رجاء العذر وعدمه ، إلا أن ظهور بعضها في عدم رجاء الزوال مضافاً إلى الإجماع يوجب رفع اليد عن الإطلاق المزبور . وقد يناقش فيما ذكر تارة بعدم الإطلاق في الروايات الدالة على وجوب الاستنابة في صورة التمكن من المباشرة ولو في السنين الآتية ، فإن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « كان علي ( عليه السّلام ) يقول لو أن رجلاً أراد الحج فعرض له عرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج ، فليجهز رجلاً من ماله ثم ليبعثه مكانه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 5 وفي الكافي : 4 / 273 / 4 .حيث يقال إن ظاهرها حصول المانع عن الخروج فعلاً ، وإن استطاع الخروج مستقبلاً . والحال فرق بين قوله لم يستطع الخروج ، وبين قوله لا يستطيع الخروج ، ولكن يورد عليها أيضاً بأن ظاهرها الحج الإرادي يعني الاستحبابي والكلام في المقام في حجة الإسلام . أقول : ظاهر قوله ( عليه السّلام ) لو أن رجلاً أراد الحج ، ما إذا أراد إفراغ ذمته نظير ما تقدم
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 123 | الميرزا جواد التبريزي