تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( مسألة 72 ) إذا استقرّ الحج عليه ولم يتمكَّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه [ 1 ] ، بل ربّما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى ، وإن كان ربّما يقال بعدم الوجوب ، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب ، وأمّا إن كان موسراً من حيث
شرح
[ 1 ] وقد يقال بعدم وجوبها بل هي أمر مستحب ، ويستدل على ذلك بأنه وإن ورد في بعض الروايات الأمر ببعث الرجل ليحج عنه كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « أن علياً ( عليه السّلام ) رأى شيخاً لا يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلاً فيحج عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي التهذيب : 5 / 14 / 38 .وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحج مرض ، أو حصر ، أو أمر يعذره الله فيه ، فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 وفي التهذيب : 5 / 403 / 1405 .إلَّا أن في بعضها الآخر قرينة على المراد من الأمر الاستحباب ، وهي تعليق الأمر بالبعث على مشية المكلف ، ففي خبر ابن مسلمة بن حفص عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « ان رجلاً أتى علياً ولم يحج قط ، إلى أن قال علي ( عليه السّلام ) ان شئت فجهز رجلاً ثم ابعثه يحج عنك » ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 وفي التهذيب : 5 / 460 / 1599 .وقريب منها ما في خبر عبد الله بن ميمون ، وكذا اعتبار كون النائب رجلا صرورة مع جواز نيابة المرأة عن الرجل ، والرجل عن المرأة بلا فرق بين الصرورة وغيرها ، والالتزام بالاستحباب في القيد لا في أصل النيابة لا يخلو عن بعد ، ولكن لا يخفى أنه يمكن اعتبار كون النائب عن الرجل في حياته صرورة ، وما ورد في تعليق التجهيز على المشيئة لا يدل على الاستحباب بحيث يكون قرينة على رفع اليد عما يدل على الوجوب ، حيث إن