تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إعادتها ، ودعوى أنّ المستحب لا يجزئ عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهية الواجب والمستحب ، نعم لو ثبت تعدّد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب بل لتعدد الماهية ، وإن حج مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجاً عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الإجزاء إلَّا إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ، ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء ، وعلَّل
شرح
ناحية المكلف ، والحج المأتي به قبل تحققها حج استحبابي فاقد للقيود المعتبرة في ناحية حجة الإسلام ، فإجزاء المأتي به عنها يحتاج إلى قيام دليل ، وذكرنا أن عدم أخذ تلك القيود في ناحية الحج في خطاب التكليف للاستغناء عن أخذها بالأخذ في ناحية الموضوع ، ولا يقاس ذلك بالصلاة المأتي بها في أول الوقت من الصبي ثم أن يبلغ بعدها أو في أثنائها ، فإن البلوغ مأخوذ في ناحية موضوع الوجوب فقط لا في ناحية صلاة الوقت ، فإن طبيعي صلاة الوقت مطلوب من البالغ والصبي المميز ، غاية الأمر المطلوبية في الصبي بنحو الاستحباب ، بخلاف الحج فان الطلب الوجوبي في حق المستطيع الوجوب بعد تحقق الشرائط وإن كان قد حج قبل ذلك مع فقد الشرائط ، ولذا لو أتى به متسكعاً قبل الاستطاعة يكون عليه الحج بعدها كما هو مورد النص ؟ في حج الصبي والعبد والالتزام بعدم الاجزاء في حج الصبي إذا بلغ بعد تمام الموقفين ، وبالإجزاء ما إذا حج بلا استطاعة مالية ثم استطاع بعد الحج لا يخلو عن تهافت . وعلى الجملة ظاهر ما ورد في الصلوات اليومية ان الصلاة الواجبة على كل مكلف في اليوم والليلة خمس صلوات ، والمشروع في حق الصبي أيضاً في يوم وليلة تلك الصلوات الخمس ، وإذا أتى الصبي بصلاة الوقت قبل بلوغه ثم بلغ بعدها يطلب منه الوجود الثاني ، بخلاف الحج فان المطلوب من المستطيع الحج بعد