تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّه لا يجب لكن إذا حصله وجب ، وفيه أنّ مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر حصول المقدمة الَّتي هي المشي إلى مكَّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الَّذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تم ما ذكر ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة ، هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس ، لا لما ذكره بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة ، إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب [ 1 ] فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى . ( مسألة 66 ) إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، وإن اجتمعت سائر الشرائط . لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه لمنعه أولاً ، ومنع بطلان العمل بهذا النّهي ثانياً ، لأنّ النّهي متعلَّق بأمر خارج ، بل لأنّ الأمر
شرح
الاستطاعة ، وإن كان قد حج قبل ذلك فعدم الاجزاء لا يبتني على القول بتعدد الماهية ، بل يجري بناءً على وحدتهما ماهيةً ، ولكن متعلق الوجوب الوجود بعد حصول الشرائط ولو كان هذا الوجود الوجود الثاني ، لأن مطلوبية الحج بالإضافة إلى كل سنة انحلالي ، بخلاف صلاة الوقت فان المطلوب منها للبالغ وغيره نفس الطبيعي أي صرف وجوده بين الحدين . [ 1 ] لا يخفى أن مع ارتفاع الوجوب يكون حجّة ندبياً والواجب الوجود غير الحرجي والضرري ، فإجزاء الحرجي والضرري عنه يحتاج إلى دليل ، نعم كما ذكرنا سابقاً أنه لو انكشف الحرج أو الضرر بعد تمام الاعمال لا يكون وجوبه منفياً ، لان نفي الوجوب في الفرض خلاف الامتنان ، فيكون المأتي به مجزياً وداخلاً في عنوان حجة الإسلام ، أو يكون من الوجود بعد تحقق الشرائط .