تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( مسألة 68 ) لو توقّف الحج على قتال العدو لم يجب حتّى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة [ 1 ] ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة . ( مسألة 69 ) لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلَّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائياً [ 2 ] أو استلزامه الإخلال بصلاته أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّة لأنّ ذلك في المقدّمة وهي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات .
شرح
ولو بحسب عمود الزمان ، وإلا ففي وجوب الحج بدفع المال تأمل بل منع . نعم لو لم يكن للدفع أثر في بقاء سلطته وتقويته كما يشاهد ذلك في بعض البلاد التي تربع على كرسي الحكم فيها من يأخذ المال قهراً ممن أرادها دخولاً أو خروجاً ، فلا يوجب مثل ذلك سقوط وجوبه . [ 1 ] لا يبعد عدم وجوبه حتى مع العلم بالسلامة فيما إذا كانت الغلبة عليه تستدعي وقوعه في الضرر . نعم إذا كان العدو داخلاً في عنوان الباغي أو المحارب يجب دفع شره كفاية ولو بالقتال ، وعدم الظن بالسلامة حتى بالإضافة إلى من لا يجب عليه الحج . وعلى الجملة القتال في الفرض مع احتمال الظفر والسلامة تكليف آخر لا لوجوب الحج ، ليقال ان مع العدو المفروض لا يكون تخلية السرب وقتاله من تحصيل استطاعته مع ظن السلامة ، بل مع العلم بها وتحصيلها غير لازم . [ 2 ] إذا كان الخوف مما يتعارف في ركوب البحر لعامة الناس نوعاً ، وإن كان هذا الخوف أمراً عقلائياً ، فلا يمنع عن تحقق الاستطاعة الموجبة للحج . فان هذا الخوف متحقق في ركوب الطائرة بل ركوب السيارة أيضاً ولازم للحج . نعم إذا كان البحر متلاطماً يجري فيه الطوفان فيكون مانعاً عن تحقق الاستطاعة لعدم تخلية السرب . وأما الإخلال ببعض ما يعتبر في الصلاة فلا يسقط وجوب الحج بذلك ، لعدم وجوب