تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 65 ) قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحج مضافاً إلى البلوغ والعقل والحريّة ، الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية وعدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام [ 1 ] ، ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حراً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجّة الإسلام [ 2 ]
شرح
حرمة ذلك الفعل من المتزاحمين ، إلا أنه إذا لم يحرز أهمية الواجب يكون مقتضى إطلاق خطاب الحرمة موجباً لارتفاع التكليف المتعلق بذلك الواجب ، وعليه فبمجرد توقف الحج على ارتكاب حرام ما مع إحراز أهميته لا يوجب سقوط وجوبه أصلا وفي غيره يؤمر به على نحو الترتب . مسائل في شرائط وجوب الحج [ 1 ] قد تقدم أنّ مع إحراز أهمية الحج بل مع احتمالها فلا يكون استلزامه ترك واجب أو فعل حرام موجباً لسقوط وجوبه ، نعم مع عدم إحراز الأهمية واحتمالها يكون مكلفاً بالحج الا على نحو الترتب على ترك الواجب وفعل الحرام . [ 2 ] لا يقال مع اعتقاده بعدم بلوغه يشكل الأجزاء فإنه لا يكون مكلفاً بحجة الإسلام لغفلته واعتقاده بعدم دخوله في الموضوع لوجوبها ، والأمر استحباباً بغير حجة الإسلام غير ثابت في حقه لكون الصادر عنه لا يكون غير حجة الإسلام ، وكذا الحال في الاعتقاد بعدم حرمته أو عدم استطاعته فإنه يقال امتياز حجة الإسلام عن غيرها ، وإن يكون بالقيود ، إلا أن القيود مأخوذة في ناحية الموضوع في الأمر