تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 46 ) إذا قال له : « بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به أو تزور الحسين ( عليه السّلام ) » وجب عليه الحج [ 1 ] . ( مسألة 47 ) لو بذل له مالاً ليحج بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب . ( مسألة 48 ) لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكَّن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه ، أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإتمام وأجزأه عن حجّة الإسلام [ 2 ] .
شرح
بالبذل المزبور ، كما لو كان البذل بنحو الإباحة . لأن المعتبر في وجوب الحج بعد استقراره التمكن من الإتيان به عقلاً ، وعدم كونه حرجاً وعسراً عليه . ويتحقق ذلك بالبذل ولو مطلقاً ، وكذا الحال إذا كان الحج واجباً عليه بالنذر ونحوه فبذل له المال فإنه إذا تمكن من الوفاء بنذره يجب عليه الوفاء ولو لم يكن عليه حجة الإسلام ، وأما في المتن وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، فالظاهر أنه من تتمة المسألة الآتية وذكره في هذه المسألة من سهو القلم . [ 1 ] قد ظهر مما ذكرناه في مسألة البذل لأحد شخصين أو الأشخاص لا بعينه ان الأظهر في المقام عدم وجوب قبول البذل وعدم وجوب الحج بهذا النحو من البذل ، لظهور الأخبار المتقدمة في عرض الحج بخصوصه والمبذول والمعروض في الفرض الجامع بين الحج وغيره ، نعم لو حصل عند المكلف سائر ما يعتبر في الاستطاعة المالية يتعين القول بوجوب الحج عليه لكونه مستطيعاً مع كون البذل بنحو الإباحة ، وأما إذا كان بنحو التمليك لا يجب القبول لان القبول من تحصيل الاستطاعة ولا يجب تحصيلها . [ 2 ] في كل من وجوب الإتمام والإجزاء تأمل ، فإنه إذا لم يكن بنفسه مستطيعاً