تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
بالفراغ . والدليل على القول الأوّل أمران : الأمر الأوّل : وهو العمدة ، أنّ المكلَّف وإن علم بتنجّز التكليف عليه سنة واحدة مثلاً ، وكان الواجب عليه في تلك المدّة الصلاة مع الكيفية الخاصّة التي يشكّ في أنّه أتى بها بتلك الكيفيّة أم لا ، إلَّا أنّه عالم بسقوط هذا التكليف في كلّ يوم للقطع بامتثاله أو عصيانه ، فسقوط التكليف المعلوم المنجّز معلوم ، وإنّما الشكّ في سببه ، وحيث إنّ القضاء بأمرٍ جديد وموضوعه الفوت الذي هو أمر وجودي ، ففي الزائد على المقدار الذي يتيقّن بطلانه يشكّ في أصل توجّه التكليف بالقضاء ، فلا مجرى إلَّا لأصالة البراءة . نعم ، لو قلنا بأنّ القضاء بالأمر الأوّل ، أو أنّ موضوعه الفوت وهو أمر عدميّ يثبت باستصحاب عدم الإتيان بالمأمور به في المدّة الزائدة ، أو قلنا بجريان الأُصول المثبتة ، لكان اللازم الإتيان بالمقدار المشكوك أيضاً ، إمّا لقاعدة الاشتغال وإمّا للاستصحاب . الأمر الثاني : أصالة الصحّة ، نظراً إلى أنّه يحتمل مصادفته للواقع بناءً على جريانها في مثل المقام ممّا كانت صحّة العمل مشكوكة على تقدير الالتفات أيضاً ، وأمّا بناءً على الاختصاص بغير هذه الصورة فلا مورد لها ، وسيأتي « 1 » التعرّض لذلك في بعض المباحث الآتية إن شاء الله تعالى « 2 » . وأمّا الدليل على القول الثاني فمضافاً إلى ما ظهر من تقرير دليل القول الأوّل من أنّه لو قلنا بأنّ القضاء بالأمر الأوّل أو أنّ موضوعه أمرٌ عدمي ، أو أمر وجودي يثبت بالاستصحاب العدمي لكان اللازم نظراً إلى قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب الإتيان بالمقدار المشكوك أيضاً ما هو المحكي عن المحقّق المزبور ممّا حاصله : أنّ في موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين وإن كان مقتضى
هامش
« 1 » في ص 259 . « 2 » في ص 259 .