شرح
الأُولى وعدم ترتّب الثانية عليها .
والجواب :
أمّا أوّلاً :
فبالنقض بموارد وجوب العدول ، كما إذا فرضنا أنّ المجتهد الثاني يكون أعلم ، أو أنّ الأوّل خرج عن صلاحيّة التقليد بموت أو جنون أو فسق مثلاً .
وأمّا ثانياً :
فبعدم انطباق الدليل على المدّعى ، فإنّ المدّعى عدم جواز العدول وتعيّن المجتهد الأوّل ، واتّصاف فتواه بوصف الحجيّة فقط ، والدليل يدلّ على عدم جواز الاقتصار على مجرّد ترتيب الأثر على كلتا الفتويين ، للزوم المخالفة العملية القطعية إجمالاً أو تفصيلاً .
فلقائل أن يقول بلزوم إعادة أعماله السابقة على طبق فتوى المجتهد الثاني حتى لا يلزم ذلك التالي الفاسد ، كما أنّ القاعدة أيضاً تقتضي ذلك ، إلَّا أن يقوم دليل على صحّته وجواز الاجتزاء به ، كحديث لا تعاد « 1 » في خصوص باب الصلاة ، حيث يدلّ على عدم وجوب إعادتها في غير الخمسة المستثناة فيه ، بناءً على عدم اختصاصه بالناسي ، والتحقيق في محلَّه كالتحقيق في باب القضاء من جهة كونه بأمر جديد ، ومن جهة موضوعه . وبالجملة فبطلان جملة من الأعمال وعدم جواز الاقتصار عليها لا يرتبط بمسألة جواز العدول وعدمه أصلاً .
ومنها :
دعوى الإجماع من المحقّق القمّي ( قدّس سرّه ) « 1 » على ما حكي عنه على عدم الجواز .
والجواب عنها واضح .
ومنها :
قاعدة الاشتغال ؛ لحكم العقل بالتعيين في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مثل المقام ، وهو مسألة الحجيّة ، فإنّ فتوى المجتهد الأوّل حجّة قطعاً ، وفتوى الثاني مشكوكة الحجيّة . وقد اشتهر أنّ الشكّ في الحجيّة مساوق
هامش
« 1 » الفقيه : 1 / 181 ح 857 ، الوسائل : 4 / 312 ، كتاب الصلاة : أبواب القبلة ب 9 ح 1 .
« 1 » قوانين الأُصول : 2 / 264 .