فاطمة وهي الكبرى من بناتي » فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة وقع العقد على المشار إليها ويلغى الاسم والوصف ، ولو كان المقصود العقد على الكبرى فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى قال : « زوّجتك هذه وهي الكبرى » لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال ، وفي وقوعه على المشار إليها وجه لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق ( 1 ) .
مسألة 14 : لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من
شرح
( 1 ) أفاد ( قدّس سرّه ) أنّه في صورة اختلاف الاسم مع الوصف أو اختلافهما أو أحدهما مع الإشارة يكون العقد تابعاً لما هو المقصود ، وأنّه يلغى ما وقع غلطاً أو خطأً خصوصاً بالإضافة إلى الاسم الذي لا يكون فيه إلَّا الحكاية عن المسمّى ، ولا يتعلَّق به الغرض نوعاً في باب النكاح بخلاف جملة من الأوصاف ، وقد اشتهر أنّ العقود تابعة للقصور ، وهذا من دون فرق بين ما إذا كان الواقع غلطاً أو خطأً مذكوراً في العبارة أوّلًا أو ثانياً .
وهذا وإن كان يرد عليه أنّه لا بدّ في العقود سيّما باب النكاح دلالة الصيغة عليه بالظهور العرفي ، ولا يكفي الغلط والخطأ ، مضافاً إلى أنّه يوجب تحقّق التنازع والاختلاف غالباً ، لعدم وضوح المقاصد ما لم تظهر باللفظ إلَّا أنّ الفرض صورة المعلومية ووضوح تعيّن الزوجين وتشخصهما ، غاية الأمر تحقّق الاختلاف في اللفظ .
نعم مع الخصوصية الموجودة في باب النكاح وشدّة الاحتياط المطلوبة فيه لا يترك الاحتياط في الفرض الأخير المذكور في المتن بتجديد العقد أو الطلاق ، كما أنّه لا ينبغي تركه في بعض الفروض السابقة بل في جميعها ، كما لا يخفى .