تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مسألة 13 : لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيل أنّ اسمها فاطمة ، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة ، وقال : « زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة » وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ويلغى تسميتها بفاطمة ، وإن كان المقصود تزويج فاطمة وتخيّل أنّها كبرى فتبيّن أنّها صغرى وقع العقد على المسمّاة بفاطمة وأُلغي وصفها بأنّها الكبرى ، وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة فقال : « زوّجتك هذه وهي
شرح
المتن ، فالظاهر أنّ الصحّة مشكلة لاختلاف مدلول اللفظ مع ما هو المقصود والمنظور واقعاً ، ولا دلالة للفظ عليه ، فانّ التعاهد والتقاول على تزويج ابنته الكبيرة مع ابنه الكبير ، واللفظ إنّما يكون مفاده تزويج إحدى البنات مع أحد البنين ، ففي الحقيقة يكون المقصود غير مدلول عليه والمدلول عليه غير مقصود ، وإرادة أصل التزويج غير كافية فالصحة مشكلة . نعم ، في هذا الفرض إذا قال : زوّجت ابنتي منك من دون أن يقول : زوّجت إحدى بناتي ، وكان المراد من البنت التي زوّجها هي البنت التي وقعت عليها المقاولة والمواعدة ، غاية الأمر عدم دلالة اللفظ على خصوصياتها وإن كان دالًا على المتشخص واقعاً ، فالظاهر فيه الصحة مع فرض وقوع العقد مبنيّاً على المقصود والمراد ، لأنّ الظاهر عدم كون لفظ ابنتي في هذا المقام مراداً به الكلَّي القابل للانطباق على غيرها ولو بنحو الكلَّي في المعيّن ، بل يكون إشارة إلى المعهود المشخص والفرد المعيّن ، فتدبّر حتى تعرف الفرق بين الفرضين ، والإشكال في الصحة في الأوّل واستظهار الصحة في الثاني .