مسألة 12 : لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفَق عليه :
أمّا من الجهة الأُولى : فتجب نفقة الولد ذكراً كان أو أنثى على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّة للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب ، وهكذا متعالياً الأقرب فالأقرب ، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى أُمّ الولد ، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وأُمّ أبيها وأبي أُمّها وأُمّ أُمّها ، وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة وإن اختلفوا في الذكورة والأُنوثة ، وفي حكم آباء الأُمّ وأُمّهاتها أُمّ الأب ، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالأُمّ كأبي أُمّ الأب وأُمّ أُمّه وأمّ أبيه وهكذا ، فإنه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وأُمّه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد ، فإذا كان له أب وجدّ موسران فالنفقة على الأب ، ولو وإذا كان له أب وأُمّ فعلى الأب ، ولو كان جدّ للأب مع أُمّ فعلى الجدّ ، ومع جدّ لُامّ وأُمّ فعلى الأم ، ومع جدّ وجدة لُامّ تشاركا بالسويّة ومع جدّة لأب وجدّ وجدّة لُام تشاركوا ثلاثاً ، هذا في الأُصول أعني الآباء والأُمّهات .
وأمّا الفروع : أعني الأولاد فتجب نفقة الأب والأُمّ عند الإعسار على الولد مع اليسار ذكراً كان أم أُنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد أعني ابن ابن
شرح
ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون مع عدم الحاكم أو صعوبة الرفع إليه يقوم عدول المسلمين مقامه لأنّه من الأُمور الَّتي لا يرضى الشارع بتركها كما لا يخفى ، وعن كاشف اللثام أنّه تتّجه الاستدانة عليه مع التعذّر إلى الحاكم وعدول المسلمين دفعاً للحرج . وللعامّة ( 1 )( 1 ) العزيز ، شرح الوجيز : 10 / 72 .قول بوجوب الإشهاد على استدانته إن تعذّر الحاكم ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 7 / 599 - 600 ..