شرح
على عهدة الزوج كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 591 - 593 .. من دون فرق بين تقدير الحاكم إيّاها وعدمه ، خلافاً لبعض العامّة ( 2 )( 2 ) بدائع الصنائع : 3 / 432 و 451 ، الوجيز للغزالي : 2 / 116 .. واستشكل فيه في الجواهر بأنّ الأصل القضاء في كلّ حقّ ماليّ لآدميّ .
ودعوى كون الحقّ هنا خصوص السدّ الذي لا يمكن تداركه واضحة المنع ، بعد إطلاق الأدلَّة حرمة العلَّة المستنبطة عندنا ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 380 .. ويؤيده عطف الزوجة على الأقارب في كثير من أدلَّة وجوب الإنفاق المتقدّمة ، كما أنّه يؤيد العلَّة المستنبطة اعتبار الفقر والحاجة هنا دون الزوجة ، فالإنصاف عدم ثبوت القضاء ولو لمنع الضابطة الكليّة التي أفادها في كلّ حقّ ماليّ لآدمي ، فتدبّر جيداً .
وقد استثنى من نفقة الأقارب صورتان ، يتحقّق فيهما اشتغال الذمّة ووجوب القضاء والتدارك :
إحداهما : ما إذا لم ينفق عليه لغيبة المنفق ورفع المنفَق عليه أمره إلى الحاكم ، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه .
ثانيتهما : ما إذا امتنع المنفق عن إنفاقه مع القدرة عليه ويساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم كذلك ، فإنّه في هاتين الصورتين تشتغل ذمّته به ويجب عليه قضاؤه ، ويكون أمر الحاكم بالاستدانة بمنزلة أمر المنفق بها ، لا بمعنى أن تكون ذمّة المنفق مشغولة به ابتداء ، بل بمعنى اشتغال ذمّة المنفِق عليه بذلك ، ووجوب القضاء عليه لوقوعه بأمره أو بأمر من يقوم مقامه ، ويحتمل اشتغال ذمّته به ابتداء ، كما لعلَّه الظاهر من العبارة .