مسألة 10 : تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام والإدام وغيرهما ممّا يصرف ، ولا يبقى عينه في صبيحته ملكاً متزلزلًا يراعى بحصول تمام التمكين منها ، وإلَّا فبمقداره وتستردّ البقيّة ، فلها أن تطالبه بها عنده ، فلو منعها مع التمكين وانقضى اليوم استقرّت في ذمّته وصار ديناً عليه ، وكذا يشترط ذلك في الاستقرار مع انقضاء أيّام ، فيستقرّ بمقدار التمكين على ذمّته نفقة تلك المدّة ، سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدّرها الحاكم وحكم بها أم لا ، وسواء كان موسراً أو معسراً ، ومع الإعسار يُنظر إلى اليسار ، وليس لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية 1 .
شرح
حيث يكون الابتلاء بتلك الأمراض كثيراً يكون الاحتياج بالأدوية المؤثّرة في معالجتها كثيراً ، فيكون جزء للنفقة ، بخلاف النوع الثاني الذي تكون الابتلاء به قليلًا ومن باب الاتّفاق ، فإنّ ما يُصرف في معالجته لا يكون جزء للنفقة ، إلَّا أن يقال بعدم اشتغال الزوجة بشغل نوعاً ، وكون إدارة الحياة الاجتماعية الزوجيّة بيد الزوج موجباً لثبوت نفقة معالجة تلك الأمراض أيضاً على الزوج ، ولا يبعد الالتزام به ، وأمّا أُجرة الفصد والحجامة فعند عدم الاحتياج إليهما فلا إشكال في عدم ثبوتها على الزوج ، وأمّا في صورة الاحتياج فيجري عليها حكم ما يصرف في معالجة الأمراض الَّتي نفينا البعد عن عدم الفرق بين السهلة والصعبة ، كما مرّ .
( 1 ) لا خلاف في أنّ الزوجة تملك المطالبة بنفقة يومها مع التمكين لانّ وجوب الإنفاق على الزوج ليس مجرّد حكم تكليفيّ ، بل هو حكم وضعيّ غاية الأمر أنّها تملكها ملكاً متزلزلًا مراعى بحصول التمكين منها في جميع آنات اليوم ، والظاهر عدم توقّف الملكيّة على قبضها ، إذ مضافاً إلى أنّه ليس في الأدلَّة ما يقتضي مدخليّة