شرح
البلد ؟ لا يبعُد أن يُقال بلزوم مراعاة الحال الشخصيّة خصوصاً مع علمه بالحال حال النكاح ، وبوجوب الإنفاق على الزوجة لأنّ رزقها عبارة عن ذلك ، فيستفاد من قوله تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .هو الرزق المضاف إلى الزوجة الخاصّة ، لا الرزق المضاف إلى الأزواج المنصرف إلى ما هو المعتاد لأمثالها ، وهكذا بالإضافة إلى غير الطعام .
ومنها : إنّ ما أفاده من أنّه لا فرق في المسكن بين أن يكون بعارية أو إجارة أو ملك يمكن أن يُقال بوجود الفرق بينها بحسب عادة أمثالها من أهل البلد ، فإنّها ربّما لا تكون السكونة في بيت غير ملكيّ لائقة بحالها ، بحيث لو سكنت في دار غير ملكيّ يكون نقصاً لها بحسب العادة ، وفي هذه الصورة لا يبعُد أن يُقال بلزوم إسكانها في دار كذلك لِما عرفت من أنّه لا تقدير للنفقة شرعاً ، والإطلاقات محمولة على عادة الأمثال في البلد .
ومنها : إنّ ما أفاده من أنّ لها أن تطالبه بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرّة أو غيرها ، يرد عليه اختلاف الأزواج بحسب ذلك ، فإن كان في بلد متداولًا الجمع بين الضرّتين في دار واحد وكانت عادة أمثالها غير مقتضية للتفرّد فالمطالبة بالتفرّد حينئذٍ لا وجه لها ، وقد ذكر صاحب الجواهر : أنّ الأحسن الإحالة إلى العادة ، ولأجله يكون في كلماتهم التشويش والاضطراب ، وكأنّهم تبعوا ما في كتب العامّة ( 2 )( 2 ) المجموع : 19 / 356 - 373 ، الأمّ : 5 / 95 ، المغني والشرح الكبير : 9 / 231 - 233 .من التعرّض لأمثال هذه الأمور الَّتي تستعملها قضاتهم لتناول العشر منها ، أو غير ذلك من المقاصد الفاسدة ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 336 ..