تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
في الرواية محمول على العادة والغالب ولو في زمان صدور الرواية ، لا لأجل كونه ضابطاً في جميع الأعصار والأمصار بالإضافة إلى جميع الأشخاص . وكيف كان فلا دليل ظاهراً على حصول الملكيّة للزوجة بالإضافة إلى النفقة ولو في كلّ يوم ، وثبوتها ديناً عليه إذا امتنع مع ثبوت التمكين لها إنّما هو باعتبار عدم إمكان الإباحة والبذل بالنسبة إلى ما مضى ، اللَّهم إلَّا أن يمنع ذلك ويقال بثبوتها كما كانت ، فتدبّر جيّداً . غاية الأمر أنّ في صبيحة كلّ يوم يكون الوجوب متزلزلًا مراعى باجتماع الشرائط كلَّها في تمام ذلك اليوم ، ومن الشرائط الحياة ، كما أنّ منها التمكين ، وبعد انقضاء اليوم كذلك يستقرّ لو لم يدفع الزوج . نعم ، وقع الخلاف بعد الاتّفاق على أنّه لا يجبر الزوج على عين المأكول من الخبز أو اللحم المطبوخ على أنّه هل يكفي دفع الحبّ ومؤونة إصلاحه ، وكذا الإدام من اللحم ، أم لا بدّله من جعل الحبّ دقيقاً ؟ ففي محكيّ قواعد العلَّامة التصريح بعدم وجوب تسليم الدقيق في الخبز والقيمة إلَّا مع التراضي منهما ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 53 .، وذكر كاشف اللثام في الشرح : أمّا القيمة فالأمر فيها ظاهر ، فإنّ الواجب إنّما هو الطعام ، وأمّا الدقيق والخبز فظاهر أنّه لا يجبر الزوج عليهما إذا دفع الحبّ مع مئونة الطحن والخبز ، وأمّا الزوجة فالظَّاهر أنّها تُجبر على القبول كما يعطيه كلام الإرشاد ( 2 )( 2 ) إرشاد الأذهان : 2 / 34 .. ويحتمل العدم كما هو قضيّة الكلام هنا لأنّهما لا يصلحان لجميع ما يصلح له الحبّ ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 7 / 569 .. أقول : الظاهر اختلاف الأمكنة والأزمنة في هذا ، ففي مثل زماننا الذي لا يمكن