شرح
السادس : ما في محكي المسالك من أنّه ينبغي أن يكون النظر قبل الخطبة ، إذ لو كان بعدها وتركها لشقّ ذلك عليها وأوحشها ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 40 .. وكأنّه تبع بذلك المحقّق الكركي صاحب جامع المقاصد ، حيث حكي عنه أنّه قال : ووقت النظر اجتماع هذه الشروط ، لا عند الأذن في العقد ، ولا عند ركون كلّ منهما إلى صاحبه ، وهو وقت تحريم الخطبة على الخطبة ، خلافاً لبعض العامّة ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد : 12 / 27 .( 3 )( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 4 / 9 - 10 ، كفاية الأخيار في حلّ غاية الاختصار : 2 / 471 ..
ولكن ذكر صاحب الجوهر أنّه اجتهاد في مقابل النص ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 66 .، وتؤيّده أهمّية الزواج المقتضية للدقّة الكاملة ولو بعد الخطبة .
السابع : أن يكون من وراء الثوب الرقيق على الأحوط كما في المتن ، والسّر فيه مضافاً إلى أنّ الحكم المخالف للقاعدة يقتصر فيه على المقدار المتيقّن الإشارة إليه في بعض الروايات المتقدّمة ، وهي صحيحة يونس المتضمّنة لقوله ( عليه السّلام ) : وترقّق له الثياب ويحتمل أن يكون الترقيق باعتبار غير مواضع النظر ، فتدبّر .
الجهة الثالثة : قال المحقّق في الشرائع : ويختصّ الجواز بوجهها وكفّيها ( 5 )( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 268 .وربما نسب ذلك إلى المشهور ( 6 )( 6 ) رياض المسائل : 6 / 361 .مع أنّه ذكر في الجواهر وإن كنا لم نتحقّقه ( 7 )( 7 ) جواهر الكلام : 29 / 66 .والظاهر بمقتضى النصوص جواز النظر إلى المحاسن والشعر ، بل وإلى المعاصم وجميع الجسد لدخالة الأُمور المذكورة واختلافها باختلاف أنظار الأزواج والحكمة ،