شرح
يكونان مشتركين في الولاية ، ولا ينتقض ذلك بأُمّ الأُمّ وأُمّ الأب ، نظراً إلى تسميتهما بالأُمّ لأنّ حضانة الأُمّ لما تكون مخالفة للأصل يقتصر فيها على المتيقّن ، وهي الأُم الأصليّة وبلا واسطة .
إنّما الكلام فيما إذا فقد أب الأب أيضاً ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع : فإن عدم أي أب الأب قيل : كانت الحضانة للأقارب ، وترتّبوا ترتيب الإرث ، نظراً إلى الآية ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 75 .. وفيه تردّد ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 346 .. واختاره في المتن وأضاف أنّه مع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاح أُقرع بينهم ، والمستفاد من الجواهر كثرة أقوال الأصحاب في المسألة وتشتّتها .
فمنها : ما سمعت من أنّها للجدّ من الأب مع فقد الأبوين ، ومع عدمه فإن كان للولد مال استأجر الحاكم من يحضنه ، وإلَّا كانت حكم حضانته حكم الإنفاق تجب على الناس كفاية ، كما عن ابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر : 2 / 654 ..
ومنها : ما اعتمد عليه في المسالك من أنّ حضانته بعد الأبوين للأولى بميراثه ، فإنِ اتّحد وإلَّا أُقرع بينهم ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 8 / 430 ..
ومنها : ما في محكيّ الإرشاد من أنّها للأجداد دون من شاركهم في الإرث من الأخوة ، فإذا عدموا فإلى باقي مراتب الإرث ( 5 )( 5 ) إرشاد الأذهان : 2 / 40 ..
ومنها : ما عن المفيد من أنّها تكون لأُمّ الأب ، فإن لم تكن فلأبيه ، فإن لم يكونا