تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح
* ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .الآية ومن الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 21 / 459 - 460 و 470 - 472 ، أبواب أحكام الأولاد ب 73 و 81 .أنّ حقّ الحضانة لا يعدو الأبوين وثابت بين الوالدين . غاية الأمر أحقيّة أحدهما بالإضافة إلى الآخر على الاختلاف كما مرّ سابقاً ، وحينئذٍ فموت الأب موجب لانتقال الحضانة إلى الأُمّ ، ومع وجودها لا تصل النوبة إلى غيرها ، ولا تكون الحضانة ولاية شرعيّة ثابتة للأب والجدّ له ، وفي رواية داود ابن الحصين المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 550 .« فإذا مات الأب فالأُمّ أحقّ به من العصبة » كما أنّه في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 548 .أيضاً ، الواردة في موت الأب « وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله » . هذا ، مضافاً إلى أنّها أشفق وأرفق وأشد رعاية لمصلحة الولد لاقتضاء الأُموميّة ذلك غالباً ، ويُؤيّده ما تقدّم ( 5 )( 5 ) في ص 557 .من الرواية الدّالَّة على أنّ الأب إذا كان مملوكاً لا ينتقل إليه حقّ الحضانة ما دام كونه مملوكاً ، وأنّه إذا أُعتق تنتقل إليه . وممّا ذكرنا ظهر أنّه مع موت الأُم في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره ، وأمّا مع فقدان الأبوين فالحضانة لأب الأب أي الجدّ للأب لأنّ أصل الحضانة للأب لأنّ له الولد ، والانتقال إلى الأُم مع وجودها إنّما هو بالنصّ ( 6 )( 6 ) الوسائل : 21 / 470 - 472 ، أبواب أحكام الأولاد ب 81 .والإجماع ( 7 )( 7 ) السرائر : 2 / 653 ، رياض المسائل : 7 / 251 .. فإذا انتفيا انتقلت إلى أب الأب ، لأنّه أب ومشارك للأب في كون الولد له ، ولذا