شرح
الحصين المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 550 .الدّالَّة على أنّه « ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة » إلخ ظاهرة فيه ، ومن الواضح أنّه لا مجال لدعوى الإجماع مع ذهاب الأكثر إلى خلافه ، ودلالة الآية على ذلك ممنوعة ، وذيل خبر داود دليل على خلافه ، فلا يبقى إشكال حينئذٍ في ثبوت حقّ الحضانة للأُمّ في مدّة الرضاع الذي هو المبحوث عنه في هذا المقام ، لكن ينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : إنّ ثبوت هذا الحقّ لها إنّما هو فيما إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ، وأمّا إذا لم تكن واجدة لشيء من الأوصاف الثلاثة فلا ولاية لها لأنّ الأمَة تكون كَلًا على مولاها لا تقدر على شيء ولا ولاية للكافرة لأنّه « لَن يَجعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 2 )( 2 ) اقتباس من سورة النساء : 4 / 141 .كما أنّه لا ولاية للمجنونة لأنّه لا يتأتّى منها الحفظ والتعهّد ، بل هي في نفسها محتاجة إلى من يحضنها .
الثاني : إنّ الملاك في هذا الحقّ هل هو مدّة الرضاع أي الحولين الكاملين أو الرضاع ؟ فلو فطمته قبل تلك المدّة هل يجوز للأب أن يأخذه منها في الفصل بين الرضاع والفطام ؟ قد احتاط في المتن بالاحتياط الاستحبابي في عدم الأخذ قبل تماميّة الحولين ، ومنشأ الإشكال ظهور رواية داود بن الحصين المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : فإذا « فطم فالأب أحقّ به من الأُمّ » في أنّ الملاك هو الفطام ، واحتمال كون الفطام ملازماً غالباً لتماميّة الحولين ، وحينئذٍ مقتضى الاستصحاب بقاء حضانة الأُم قبل الحولين وإن حصل الفطام ، فتدبّر جيّداً .
المقام الثاني : الطفل بعد مدّة الرضاع إلى أن يبلغ سبع سنين ، وفي هذا المقام