شرح
ومنها : رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) ، في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوّجها ، قال : لا بأس انّما هو مستام ، فان يقض أمر يكون ( 1 )( 1 ) التهذيب : 7 / 435 ح 1735 ، الوسائل : 20 / 89 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 8 .، والظاهر أنّ المراد بقوله : « مستام » ، هو أنّ الزوج متقابل .
ومنها : رواية عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة أينظر إلى شعرها ؟ فقال : نعم ، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 435 ح 1734 ، الفقيه : 3 / 260 ح 1239 ، الوسائل : 20 / 89 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 7 ..
ومنها : مرسلة الفضل ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذاً ( 3 )( 3 ) الكافي : 5 / 365 ح 5 ، الوسائل : 20 / 88 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 5 ..
ومنها غير ذلك من الروايات ( 4 )( 4 ) الوسائل : 20 / 89 - 90 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 6 و 7 و 12 .الواردة في هذا المجال .
فأصل الحكم الذي يرجع إلى الاستثناء من جواز النظر إلى الأجنبية في الجملة ممّا لا ريب فيه ولا إشكال ، كما لا يخفى .
الجهة الثانية : في أنّ جواز النظر في مفروض المسألة مشروط بشرائط معلومة أو محتملة ، وهي أمور :
الأوّل : أن لا يكون هناك قصد التلذّذ وإن علم بأنّه يحصل بسببه قهراً ، والدليل على اعتبار هذا الأمر مضافاً إلى عسر التكليف بعدم اللذّة على وجه تنتفي الحكمة في مشروعية الحكم المذكور أنّ الاستثناء انّما هو لأجل أن يشتريها بأغلى الثمن وأنّه مستام ، فينحصر بما إذا كان المقصود ذلك ، ولذا ورد في اشتراء الأمة الذي هو