تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
مسألة 2 : يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر ، والأذان في أُذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء ( عليه السّلام ) ، وتسميته بالأسماء المستحسنة ، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد ،
شرح
وربّما يُقال : بأنّه ينبغي تقديم المحارم بل يجب ، ونفي خلوّه عن الوجه صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 250 .. بل قد يحتمل إيجاب جعل الأجنبي محرّماً مع الإمكان ، بأن يوجد نكاح منقطع بينه وبين إحدى بناتها أو بنات أولادها ولو ساعة مثلًا ، إلَّا أنّ الظاهر خلافه بعد اقتضاء الضرورة رفع الحرمة ، وعدم وجود مثل ذلك في أذهان المتشرّعة ، وعدم استقرار سيرتهم على ذلك . وقد استدلّ صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 250 .لأصل لزوم إعانة النساء لها في هذه الحالة بضرورة وجوب حضور من علم بحالها من النساء كفاية لوجوب حفظ النفس المحترمة عند تحقّق ما يخشى منه تلفها مع عدم الحضور ، ومنه ما نحن فيه ، وفيه تأمّل من جهة أصل الوجوب عليهنّ ولو كفاية ، ومن جهة كون الدّليل على الوجوب وجوب حفظ النفس المحترمة المنحصر بما إذا كانت هناك خشية التلف أوّلًا ، وكون المتعلَّق للحكم حفظ النفس المحترمة لا عنوان آخر ، ومن جهة سعة دائرة المتعلَّق المقتضية لصرف المال بمقدار الإمكان في شفاء المرضى الذين يخاف عليهم التلف مثلًا وضيقها ، كما لا يخفى . ولعلّ الدليل على الوجوب هو الإجماع المدّعى في كلامه بأن يكون له أصالة ، فتدبّر جيّداً .