تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
يعتزل فراشها ، والأوّل مروي ( 1 )( 1 ) المُقنع : 350 ، مجمع البيان : 3 / 76 ذيل الآية 34 من سورة النساء ، فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 345 ، الفقيه : 3 / 385 ح 1625. ولا يجوز له ضربها والحال هذه ، أمّا لو وقع النشوز وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب له جاز ضربها ولو بأوّل مرّة ، ويقتصر على ما يؤمّل معه رجوعها ما لم يكن مدمياً ولا مبرّحاً ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 338 .والأصل في هذه المسألة قوله تعالى في سورة النساء : * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 4 / 34 .. ولا ريب في ظهور الآية الشريفة على ترتّب الأمور الثلاثة على خوف النشوز ، أي ظهور أماراته ، فإنّ الخوف عبارة عن الاحتمال العقلائي الناشئ عن ظهور أمارات الشيء الذي يخاف ، كخوف سقوط السقف الخراب لا مجرّد الاحتمال ، ولو لم يكن عقلائيّاً كاحتمال سقوط السقف غير الخراب ، لكن الإجماع المحكي عن المبسوط ( 4 )( 4 ) المبسوط : 4 / 337 .والخلاف ( 5 )( 5 ) الخلاف : 4 / 415 - 416 .على اعتبار نفس النشوز لا مخافته في الضرب كما أشار إليه المحقّق في العبارة المتقدّمة يدلّ على عدم كون الضرب في عداد الموعظة والهجر في المضاجع . ويؤيّده قاعدة عدم جواز العقوبة إلَّا على فعل المحرّم ، والمستفاد أنّ العِظة بعد تحقّق علائم النشوز وأماراته ، فإن لم تؤثّر وتحقّق النشوز يكون أوّل مراتب العقوبة هو الهجر في المضاجع ، وبعده الضرب على نحو التدرّج ، ولعلَّه لأجل أنّ العِظة