تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
مسألة 1 : لو ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان بسبب تغيير عادتها في القول أو الفعل ، بأن تجيبه بكلام خشن بعد ما كان بكلام ليّن أو أن تظهر عبوساً وتقطَّباً في وجهه وتثاقلًا ودمدمة بعد أن كانت على خلاف ذلك وغير ذلك يعظها ، فإن لم تسمع يتحقّق النشوز بخروجها عن طاعته فيما يرجع إلى الاستمتاع ، فحينئذٍ جاز له هجرها في المضجع إمّا بأن يحوّل إليها ظهره في الفراش أو يعتزل عن فراشها ، فإذا هجرها ولم ترجع وأصرّت عليه جاز له ضربها ، ويقتصر على ما يؤمّل معه رجوعها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلَّا تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا شديداً مؤثّراً في اسوداد بدنها أو احمراره ، واللَّازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفي والانتقام ، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم ( 1 ) .
شرح
بكفّار ، فقال لها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّكنّ كافرات بحقّ أزواجكنّ ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 514 ح 3 ، الوسائل : 20 / 175 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 91 ح 3 .. وغير ذلك من الرّوايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 20 / 157 - 165 و 175 - 176 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 79 - 84 و 91 .، ولكن عرفت أنّ العمدة في هذا الباب ما مرّ من ارتكاز المتشرّعة ، وثبوت وجوب إطاعة الزوج على الزوجة في أذهانهم في مثل الخروج من المنزل ، وثبوت وجوب الإطاعة مستلزم لتحقّق النشوز مع المخالفة ، كما في المتن . ( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : فمتى ظهر من الزوجة أمارته يعني النشوز مثل أن تقطَّب في وجهه ، أو تتبرّم بحوائجه ، أو تغيّر عادتها في آدابها جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها ، وصورة الهجر أن يحوّل إليها ظهره في الفراش ، وقيل : أن