شرح
والأصل البراءة ، ولعلَّه كذلك ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 190 ..
أقول : مقتضى إطلاق الدليل الشمول لمثل الزوجة الصغيرة إلَّا أن يقال بالانصراف عنها ، نظراً إلى أنّ القسم يكون مقدّمة لجميع الالتذاذات الَّتي منها الدخول ، ولا يجوز الدخول بالصغيرة ، بل ربّما يصير القسم مقدّمة للحرام الذي لا يرضى به الشارع إلَّا أن ينتقض ذلك بالحائض ، فإنّ عروض الحيض غير مانع عن حقّ القسم ، كما لا يخفى .
وأمّا عدم ثبوت القسمة للمجنونة المطبقة ، فقد علَّل بأنّها لا عقل لها يدعوها إلى الأُنس بالزوج والتمتّع به ، وأورد عليه في الجواهر بأنّه كما ترى أخصّ من المدّعى ، ولذلك قال في المسالك : والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها ولم يكن لها شعور بالأُنس به ، وإلَّا لم يسقط حقّها منه ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 342 .( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 190 .. ومنه يظهر حال المجنونة ذات الأدوار حين دور جنونها ، ضرورة أنّه لا يسقط حقّها حال إفاقتها قطعاً .
وأمّا الناشزة فمضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه على ما في الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 190 .فلأنّ القسمة بمنزلة النفقة الَّتي تسقط بالنشوز ، ويمكن الإيراد عليه بأنّ السقوط إنّما هي من ناحية الزوجة ، وحقّها بمعنى أنّها لا تستحقّ القسمة ، وأمّا من ناحية الزوج فلا دليل عليه ، ويمكن أن تكون الزوجة ناشزة من جهة ، وعدم كونها كذلك من جهة أُخرى .
وأمّا سقوط القسمة وحقّ المضاجعة بالسفر ، فالظَّاهر أنّ المراد بالسفر في المتن هي سفر الزوجة ، ولذا قال المحقّق في الشرائع : ولا يعني لا قسمة للمسافرة