كما إذا ادّعت أنّه سنة وقال : إنّه سنتان ( 1 ) .
مسألة 21 : لو توافقا على المهر وادّعى تسليمه ولا بيّنة فالقول قولها بيمينها ( 2 ) .
مسألة 22 : لو دفع إليها قدر مهرها ثمّ اختلفا بعد ذلك فقالت : دفعته هبة ،
شرح
( 1 ) ربّما يُقال في هذه المسألة المتعرّضة لفرضين : أحدهما الاختلاف في التعجيل والتأجيل ، والثاني الاختلاف في زيادة الأجل ونقصه بعد الاتّفاق على المهر وأصل الأجل : بمعارضة أصالة عدم التأجيل أو زيادة الأجل بأصالة عدم الزيادة في المهر ، نظراً إلى أنّ أصل التأجيل أو زيادة الأجل نقص في المهر والأصل عدم الزيادة ، مع أنّه من الواضح عدم المعارضة لأنّ أحدهما سببي ، والآخر مسبّبي فإنّ الشكّ في زيادة المهر ونقصانه مسبّب عن الشكّ في التأجيل أو زيادة الأجل ، وقد تقرّر في محلَّه أنّ الأصل الجاري في السبب مقدّم على الأصل الجاري في المسبّب ، كاستصحاب عدم نجاسة اليد الملموسة مع النجس الذي يشكّ في بقاء رطوبته حال الملاقاة ، فإنّ مع أصالة بقاء الرطوبة لا يبقى مجالًا لاستصحاب عدم النجاسة بوجه ، اللَّهم إلَّا أن يُقال : أنّ ذلك إنّما هو في الموارد الَّتي كانت السببيّة والمسببيّة شرعية كالمثال المذكور ، وأمّا في غير تلك الموارد كالمقام فلا وجه للتقدّم ، والتحقيق في محلَّه .
( 2 ) والوجه فيه أنّه مع التوافق على أصل المهر وذكره في العقد إذا وقع الاختلاف بينهما في التسليم وعدمه ، ولم يكن هناك بيّنة يكون القول قولها بعدم التسليم لموافقته للأصل ، فتكون منكرة وعليها اليمين مع عدم ثبوت البيّنة للمدّعي وهو الزوج .