مسألة 19 : لو توافقا على أصل المهر واختلفا في مقداره كان القول قول الزوج بيمينه إلَّا إذا أثبتت الزوجة بالموازين الشرعيّة ، وكذا إذا ادّعت كون عين من الأعيان كدار أو بُستان مهراً لها وأنكر الزوج ، فإنّ القول قوله بيمينه ، وعليها البيّنة ( 1 ) .
شرح
والغُسل والعدّة لا يبقى مجال لأصالة البراءة ، والأمر يكون دائراً بين أمرين على سبيل منع الخلوّ لأنّه إن كان لم يسمّ مهراً فقد استقرّ عليه مهر المثل ، وإن كان قد سمّى استقرّ عليه المسمّى ، والأصل عدم الدفع إليها ، فاللَّازم أمّا التكليف بالتعيين بعد ادّعائها المهر وأمّا الإلزام بعدم سماع الدّعوى عنها قبل التفسير والتعيين ، فإن فسّرت بما لا يزيد عن مهر المثل كما هو المفروض فالقول قولها ، ولا يسمع منه إنكار أصل المهر ، ولو ادّعى سقوطه إمّا بالإبراء أو الأداء لا يُسمع منه مع عدم إقامة البيّنة ، بل له عليها اليمين .
الصورة الثانية : ما إذا كان ما تدّعيه المرأة من المهر زائداً على مهر المثل ، وفي هذه الصورة تكون المرأة مدّعية عليها الإثبات ، وإلَّا فلها عليه اليمين لعدم دلالة شيء من رواية أو أصل أو ظاهر على وفق قول المرأة بل الأصل عدمه ، وحيث إنّ المدّعى به مجموع المهر فلا يكاد يكون هناك تبعيض بالإضافة إلى المقدار المساوي لمهر المثل والزائد عليه ، كما لا يخفى .
وفي هذه الصورة لا يكون فرق بين قبل الدخول وعدمه . نعم يستقرّ بالدخول مهر المثل بالمعنى المذكور في باب التفويض لإقرار الزوج به .
( 1 ) كما هو المشهور بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) الخلاف : 4 / 383 - 384 ، الروضة البهيّة : 5 / 375 - 376 ، مسالك الأفهام : 8 / 298 ، الحدائق الناضرة : 24 / 580 - 581 .بل هو كالمجمع عليه ، بل ربما حكاه