تسقط دعواها ، وإن نكل تثبت ، هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ ، وإن كان أكثر كان عليها الإثبات ، وإلَّا فلها على الزوج اليمين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في صورتين :
الصورة الأولى : ما إذا كان ما تدّعيه المرأة من المهر بمقدار مهر المثل أو أقلّ ، وفي هذه الصورة قد يكون الاختلاف قبل الدخول ، وقد يكون بعد الدخول ، ففي الفرض الأوّل : إذا كانت الزوجة مدّعية للمهر والزوج منكراً ولم يكن هناك بيّنة للزوجة على ما ادّعته يكون القول قول الزوج مع يمينه لأنّه منكر ، فمع عدم إقامة المدّعى البيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر الَّذي هو الزوج .
وفي الفرض الثاني : ذكر في المتن أنّه كلَّفت بالتعيين ، بل نفي البعد عن عدم سماع الدعوى عنها ما لم تفسّر ، ولا تسمع منها بمجرّد قولها : « لي عليه المهر » ما لم تبيّن المقدار ، فإن فسّرت وعيّنت بما لا يزيد على مهر المثل كما هو المفروض في هذه الصورة حكم لها عليه بما تدّعيه ، ولا يسمع منه إنكار أصل المهر ، وينبغي أن يعلم أنّ محل الكلام إنّما هو النكاح الدائم الذي لا يكون ذكر المهر شرطاً في صحّته .
وأمّا النكاح المنقطع ، فحيث إنّه يُعتبر فيه ذكر المهر كما أنّه يعتبر فيه ذكر الأجل على ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 342 .يكون مرجع الاختلاف بين الزوجين في أصل ذكر المهر وعدمه إلى الاختلاف في الصحّة والفساد ، ولا يبعُد حينئذٍ تقديم قولها لكونها موافقاً لأصالة الصحّة بخلاف قوله ، وكيف كان فالمشهور ( 2 )( 2 ) الروضة البهيّة : 5 / 377 ، مسالك الأفهام : 8 / 291 - 300 ، الحدائق الناضرة : 24 / 579 .في هذا الفرض أيضاً أنّ القول قول الزوج ، وعلَّله المحقّق في الشرائع بالبراءة الأصليّة ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 333 .. ووجّهها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه )